مهدي مهريزي
473
ميراث حديث شيعه
عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب قال : كنت أنا وعامر بن عبداللَّه بن جذاعة الأسدي وحجر بن زائد [ ة ] جلوساً على باب الفيل ، إذ دخل [ علينا ] أبو حمزة الثمالي ثابت [ بن ] دينار ، فقال لعامر بن عبداللَّه : يا عامر [ أنت ] حرّشت عليَّ أبا عبداللَّه عليه السلام فقلت : أبو حمزة يشرب « 1 » النبيذ ؟ فقال له عامر : ما حرّشتُ عليك أبا عبداللَّه عليه السلام ، لكن سألته عن المسكر ؟ فقال : كل مسكر حرام ، وقال عليه السلام : ولكن أبا حمزة يشرب النبيذ . فقال أبو حمزة : أستغفر اللَّه الآن وأتوب إليه . انتهى كلام « 2 » منتهى المقال ، ولكن قال أستاذ الفحول في الفقه والأصول : إنّ هذا الرجل في الجلالة بحيث لا يحتاج إلى بيان ، ولا يقدح فيه أمثال ما ذكر ، مع أنّ الراوي لذلك موسى الهمداني وورد فيه ما ورد ، [ و ] على تقدير الصحّة يمكن أن يكون لم يعرف حرمته ؛ يُرشِد إليه كثرة سؤال أصحابهم عليهم السلام عن حرمته ومنه هذا الخبر ، أو كان يشربه لمرض يعتقد حليّته لذلك المرض ويكون استغفاره من سوء ظنّه بعامر ، ولعلّه هو الظاهر ؛ إذ لا دخل لعدم تحريش عامر في الاستغفار عن شربه فتأمّل ، أو يكون الاستغفار من ارتكابه بجهله أو ظهور خطاء اجتهاده ، أو كان قبل وثاقته ، فيكون حاله في إخباره حال ابن أبي نصر ونظائره من الأجلّة الذين كانوا فاسدي العقيدة ثمّ رجعوا . انتهى كلامه « 3 » ملخّصاً ، ولكن بعض أعذاره لا يخلو عن تكلّف ، أمّا الطعن في السند بمحمّد بن موسى فلاشتراكه مع علي بن محمد وهو من الأجلّة ، فوجود ابن موسى كعدمه . وأمّا قوله « إذ لا دخل » انتهى فلأنّ « 4 » ظاهر [ قوله ] أنّه لمّا علم بعلم الإمام بشربه وفشى ذلك استغفر وتاب بحضرتهم ليبرّئه بعد ذلك ، وأمّا قوله « قبل وثاقته » ففيه أنّ صريح علي بن فضّال أنّه تاب قبل موته ، وظاهر ذلك أنّه بمدّة قليلة ، وعلى هذا فتسقط أحاديثه عن درجة الاعتبار ، ولا يكون حاله حينئذٍ « 5 » حال ابن أبي نصر
--> ( 1 ) . الف وب : شرب . ( 2 ) . رجال الكشيّ ، ج 2 ، ص 456 ؛ منتهى المقال ، ج 2 ، ص 194 ، ولكن مكان « عامر بن عبداللَّه » في المنتهى : عامر بن عبد الملك . ( 3 ) . التعليقة ، ص 73 ؛ منتهى المقال ، ج 2 ، ص 195 . ( 4 ) . ب : فلاو . ( 5 ) . الف : - حينئذٍ .